عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
37
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
نظم وعدة رسائل وسبعة أحزاب ومؤلفات في الزيارات النبوية وغير ذلك وأخذ الناس عنه التصوف رحمه الله انتهى وتوفي ليلة الخميس ثامن عشري جمادى الثانية وفيها شهاب الدين أحمد بن يوسف بن حميد الصفدي ثم الدمشقي الحنفي الشيخ المفيد الزاهد قال ابن طولون اشتغل وحصل بعد أن حفظ القرآن وكان له يد في القراءات والرسم وكتب عدة مصاحف والكشف الكبير المسمى بكشف الأسرار وهو شرح على كتاب أصول الفقه المنسوب إلى أبي الحسن علي بن محمد البزوري تصنيف الإمام عبد العزيز بن أحمد البخاري والكشف الصغير وهو شرح على المنار في أصول فقهنا كلاهما للزاهد حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي قرأت عليه المختار والمنار والخلاصة الألفية وتلخيص المفتاح حفظا واستفدت منه أشياء وقطن بالسميساطية المعدة للعزبان إلى أن توفي في سادس رمضان ودفن بباب الصغير انتهى وفيها رضي الدين أبو بكر بن عمر البليما كان فقيها لغويا نحويا توفي ليلة الأربعاء الثالث من شوال بزبيد ودفن عند أخواله بني الناشري وفيها قاضي القضاة عماد الدين إسماعيل بن إبراهيم بن علي الناصري أخو محي الدين كبش العجم قال ابن طولون اشتغل على القاضي حميد الدين النعماني وغيره وتعاني الشهادة ثم ولي نيابة الحكم لابن قاضي عجلون ثم ولي قضاء دمشق مرات وفي آخرها أهين بالقاهرة ثم عاد إلى دمشق واستمر معزولا إلى أن مات بالمدرسة المعينية داخل دمشق وكانت سكنه يوم الخميس سابع عشري ربيع الأول ودفن قرب قبر سيدي بلال الحبشي بمقبرة باب الصغير انتهى وفيها القاضي بدر الدين حسن بن علي المنوفي المصري ثم الدمشقي المالكي الشهير بابن مشعل قال ابن طولون حدث بدمشق عن جماعة منهم الحافظ شمس الدين السخاوي وقرأت عليه في دار الحديث وغيرها قطعا من كتب وأربعينيات وأجزاء ومنه وصلت المسلسل بالمالكية سنة سبع وتسعمائة